قصص عن الجرأة شاهد بنفسك أهمية الجرأة في حياتنا اليومية

آهلا بكم اعضاء موقعنا الكرام سوف نقدم لكم قصة عن الجرأة في حياتنا اليومية بشكل كبيرة واهميتها بداخل كل شخص وسوف نعرض لكم قصص عن الجراة للرجال والبنات وهذه الحكمة سوف تفيدكم بكل ما هو عن الجرأه المطلوبة شاهد قصص عن الجراه بنفسك!

قصص عن الجراة واهمية الجراة في حياتنا

قصص عن الجراة

مضت أشهر على الحادثة. لكنني لم أفق من الصدمة بعد. وكلما استرجعت ما حدث، في تلك الأمسية، يفور دمي وأكاد أقوم وأرمي يمين الطلاق، بالثلاث، على سمية، زوجتي التي أهانتني أمام أهلي وأقاربي. إنّ المشكلة لا تكمن في البقاء معها أو الإنفصال عنها، بل أنا لا أفهم كيف نطقت بتلك العبارة، ولماذا فتحت فمها، بعد سبع سنين من زواجنا، لكي تنتقد صفة لطيفة هي أجمل صفاتي، والسبب الذي يدعو الأصدقاء إلى الإلتفاف حولي والإستمتاع بصحبتي.
زوجتي قالت إنني كذاب. وأنا أقول إنها ناقصة عقل وثقافة إجتماعية. فلو كانت في رأس سمية ذرة من إدراك، لعرفت أنّ هذا تسمّيه كذباً، هو لباقة وخفّة روح ومهارة في اللعب على أوتار اللغة والخيال.. فهل ينزعج أحد من المبالغة البريئة ومن تلطيف الواقع، ومن إضافة التوابل إلى جلسات السَّمَر لقتل الرتابة والملل؟
لقد اعتادت سمية على أسلوبي في الكلام وإنفعالي في الوصف، وعلى تحريك اليدين والحاجبين والنهوض والجلوس، ورفع الصوت ثمّ خفضه إلى درجة الهمس.. كل ذلك لكي أشد إنتباه المستمعين وأمنح أقوالي نكهة جذابة. أنا لا أكذب ولكنني أجمّل كلامي، وهذا هو رأيي الصادق. أما رأي سمية فهو أنني “أبالغ”، وأنني “بهلوان”، و”خفيف”، و”مهذار”، وقد كان الأجدَر بي أن أعمل ممثلاً كوميدياً، وليس محاسباً في شركة، لأنني يمكن أن أنافس عادل إمام وهنيدي، وأن أكسَب أضعاف مرتّبي.
لا أدري، هل تقول لهما: “كفاية تهريجاً.. لا تُقلّدا أباكما”. هل هي ملاحظة بريئة تصدر عن والدة متعَبة من المسؤوليات الكثيرة أم ندب للحال؟ وماذا سيخسر الولدان إذا قلّداني وصار كل منهما شاباً يُجيد التلاعب بالكلام و”لولب” كل جلسة؟ وعلى الرغم من إنزعاجي من ملاحظة سمية، فأنا كنت مقتنعاً بأنّها لا تعني ما تقول، وأنها تحب فيَّ هذا الطبع المهرجاني، وإلا لَمَا تزوجتني. أليست هي المرأة التي قدمتُ، أمامها، أروع إستعراضاتي في أسابيع الخطوبة؟
لكن ما حدث في العشاء الذي التأم في بيتنا، بمناسبة عيد ميلاد الولد الكبير، كان أمراً لا يُحتمل. فقد كنت في قمة فرحي بإجتماع الأهل في بيتي، وتجلّى فرحي في حكايات ظريفة رُحت أرويها على الحاضرين، وأنا أحاول تقليد البعض منهم، سعيداً بالضحكات المجلجة حولي، إلى أن دخلتُ في المنطقة الممنوعة، وقلت إنّ سمية لا تنام قبل أن أروي لها نكتة جديدة. فجأة، ارتفع صوت حاد فوق صوتي القوي، وسمعت زوجتي ترد قائلة: ” إنّه يكذب.. طوال عمره وهو يهرّج ويكذب.. وطوال عمري وأنا أنزعج من نكاته ومن مزاحه الثقيل..”… ولم أعد أسمع ما يُقال. لقد سقط رصاص مصهور في أذنيَّ وسكت الجميع مرّة واحدة.. ثمّ انصرفوا إلى بيوتهم.
منذ أشهر وزوجي لا يبادلني الحديث إلا بأقل القليل ولدواعي الضرورة. إنّه ينام بعد أن يدير لي ظهره، ويخرج صامتاً لكي يعود صامتاً ويتعشَّى صامتاً ويرقد صامتاً. ما أجمل إيقاع السكون في بيتنا.. إنّه البيت الهادئ السعيد الذي كنت أحلم به منذ صباي.. هادئ نعم.. ولكن، هل هو سعيد بالفعل؟ هل كنتِ سعيدة مع عبدالله قبل ذلك المساء الفاصل؟ وهل أنا سعيدة الآن، بعد أن أفرغت الشحنة السلبية التي كانت تُسمّم روحي؟
اكتفشت، بعد الزواج، أنني تزوجت مسرحية كوميدية دائرة على مدار الساعة، ويكاد الستار فيها لا يُسدَل إلاّ في ساعات النوم. بل إنَّ عبدالله كان يحرّك ذراعيه أثناء نومه ويضحك ويتكلّم في اللاوعي. كيف لرجل اعتاد أن يُعبّر عن نفسه بأقصى درجات التمثيل والإنفعال والتهريج، أن يغفو ويسمح بأن يفوته إعجاب المستمعين؟ أنا لا أشك في أن زوجي رجل م**** وذو شعبية في العمل، وبين الأصدقاء وأنّ الناس يفضّلون الوجه البشوش والنكتة الحاضرة على العبوس والصَّد. لكن، الناس لا يرونه سوى ساعة في النهار، أما أنا فأعيش وآكل وأشرب وأسافر وأتفرّج على التلفزيون وأنام وأحمل وألد.. برفقة هذه النكتة المتدّفقة من دون توقف.
ألم تسمعوا عن أشخاص ماتوا من الضحك؟ أنا لا أخشى هذا النوع من الموت، لأنني توقفت عن التجاوب مع دعابات عبدالله، بعد مرور ستة شهور على زواجنا. لقد أصابتني التخمة ولم أعد قادرة على إزدراد لقمة إضافية. وأظن أنّه لاحظ فقدان المتفرجة الأولى في عرضه الفكاهي، لكنه لم يسأل ولم يهتم. إنّ هناك رغبة جامحة داخله، تدفعه إلى إستدرار الضحك من الآخرين، حتى لو سخر من نفسه، ومن مجريات حياته في العمل والمنزل، ومن ولديه.. حتى لو سخر منّي. لقد احتملت طويلاً العيش مع مُهرّج ماهر، لكنني لم أحتمل أن أتحول إلى هدف لقفشاته، ولا أن يكون والداي هدفاً للإضحاك. كان همّي الأوّل أن أحميهما من تقليد والدهما في التهريج والمبالغات. فأنا لست ضد الطبع البشوش وحس النكتة، لكن النكتة تصبح خطيرة عندما تفتح بوابة الكذب والإدّعاء ولي أعناق الحقيقة والحوادث، وتفاصيل حياتنا اليومية.
لم أكن قادرة على إحتمال أن يجعل زوجي من أسرار بيتنا، مادة لإضحاك ضيوفه وأهله وأصدقائه. وهكذا كان لابدّ لي من أن أعلن موقفي الواضح، مهما حدث. وقد تأخر موقفي سبع سنوات، لكن الجرأة وَاتَتني في اللحظة المناسبة، ليلة عيد ميلاد ابني البكر، ووسط جمع من أهله وأهلي والأقارب. لقد رفعت صوتي فوق صوته ونعته بالكاذب. وبدل أن يسخر، كعادته، ويجعل من كلامي مناسبة للتشنيع والهزل.. رأيت زوجي، لأوّل مرّة، وهو يسكت تماماً. ما كان أبْلَغ ذلك الصمت وأعظم ضجيجه.. لقد توقف الراديو عن الدَّوران.

قصص عربية ذات صلة :

حكايات اطفال قبل النوم | قصة الارنب الذكي والاسد ا... يسعدنا ان نروي لكم قصة جديدة من خلال موقعنا قصص عربية وهي قصة في قمة الروعه حكايات اطفال قبل النوم قصة الارنب الذكي و الاسد الغبي وهذا هو عنوان قصت...
قصص حب حزينه جدا مؤثره للغاية آقراءها الان قصة الع... نحكي لكم قصص حب حزينه رائعة للغاية ومؤثره آقراءها الان علي موقع قصص عربية قصة عشق مكتوبة وجميلة جدا التي حدثت لا تفوتكم ومن هذه القصة الجميلة أجمل قصص...
قصة الفتاة والدببه الثلاثة من اجمل القصص القصيرة... اهلا ومرحبا بكم في قصة جديدة ورائعه لمحبي قراءة القصص القصيرة نعرض لكم قصة الفتاة والدببه الثلاثه ولا شك أن القصص العربية الجميلة المكتوبة لا غني ع...
قصة الرجل ذو الحدبة اروع القصص المضحكة الجميلة تجع... قصة الرجل ذو الحدبة اروع القصص المضحكة الجميلة تجعلك تبتسم من أفضل القصص التي نقدمها في موقعنا موقع قصص عربية يكتب لكم قصة جديدة في عالم الضحك والف...
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق